المحقق الحلي
602
المعتبر
الإسلام فضلا عن الإمامية أوجب الفطرة عن الزوجة من حيث هي زوجة ، لا بل ليس تجب فطرة إلا عمن تجب مؤنته أو يتبرع بها عليه فدعواه إذا " غريبة من الفتوى والأخبار . الرابع : إذا طلقها رجعيا " لم تسقط عنه فطرتها إذا أهل الهلال وهي في العدة لأنها في عياله ولو طلقها بائنا " لم تلزمه . الخامس : قال الشيخ في الخلاف : المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو تحت مملوك أو الأمة تحت مملوك أو معسر ، فالفطرة على الزوج ، فإذا كان لا يملك شيئا " لم يلزمه شئ ، لأن المعسر لا تجب عليه الفطرة ولا يلزم الزوجة ولا مولى الأمة لأن لا دليل عليه . وللشافعي قولان : أحدهما يجب عليها أن تخرج عن نفسها وعلى المولى عن أمته . وما ذكره الشيخ جيد ، لأنها صارت من عيال الزوج ونفقتها عليه ، فإذا كان فقيرا " لم تجب عليه فطرتها ، ولو قلنا يجب عليها فطرتها لأنها ممن يصح أن يزكى والشرط المعتبر موجود فيها ، وأنها تسقط عنها بوجوبها على الزوج فإذا لم تجب عليه وجبت عليها كان قويا " وكذا على مولى الأمة . وقال في الخلاف : إذا أخرجت المرأة الزكاة عن نفسها بإذن زوجها أجزءت عنها ، وإن لم يأذن لم تجزأ عنها ، وللشافعي قولان ، أحدهما : لا تجزئ ولو كان بإذنه ، لأنها لازمة للزوج وساقطة عن الزوجة ، وما ذكره الشيخ ، حسن لأنه إذا أذن لها كان كالمخرج لها كما لو أمرها بأداء الدين عنه أو العتق . مسألة : الولد الصغير فطرته على أبيه إذا كان معسرا " لأنه من عياله ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، لكن أبو حنيفة أوجبها لأن له عليه ولاية . ولو كان الصغير موسرا " كانت نفقته في ماله وفطرته على أبيه ، لأنه من عياله ، كذا قال الشيخ ( ره ) . ولو قيل لا يجب على أبيه فطرته لأنه لم يمنه ولا ممن يجب أن يعوله ولا على نفسه لما شرطناه من البلوغ ، كان قويا " .